في ذكرى وفاة إقبال.. مؤسس جمهورية باكستان الإسلامية

باكستان تحتفل بذكرى وفاة العلامة محمد إقبال

■ سياسي مخضرم من بلاد الهند، يُنسب له الفضل في الفصل بين المسلمين والهندوس بتأسيس دولة باكستان، إلا أنه أيضًا شاعر بارع لم تخنه الكلمات أو التعبير يومًا، فكان يستقطع الوقت من عمله السياسي ليبدع في كتابة الشعر، وأنتج أكثر من ديوان شعري، أشهرهم قصيدة «حديث الروح» التي تم ترجمتها إلى اللغة العربية، وغنتها كوكب الشرق أم كلثوم.


ولد الشاعر إقبال نور محمد، في 9 فبراير 1877، في إحدى مدن البنجاب الغربية، في باكستان، ودرس في قرية سيالكوت التي نشأ فيها، وتعلم اللغة العربية، والفارسية، ولغته الأم الأردية، واستكمل دراسته في أوروبا، تحديدًا في ألمانيا، وفقًا لـ"indiatimes".

عاد إلى الهند بعد إنهاء دراسته، وشغل منصب رئيس لحزب العصبة الإسلامية في الهند، ثم انضم لمؤتمر "أباد الله"، وطالب حينها بضرورة فصل المسلمين عن الهندوس، واقترح تأسيس دولة باكستان.

لم يشعر إقبال بشغف تجاه عمله السياسي، رغم براعته فيه، إلا أنه كتب الكثير من الاشعار، كان يغلب على معظمها الطابع الإسلامي، مثل أشعار لمدح في الرسول والصحابة، ومنها قصيدة في حب مسجد قرطبة.

كتب إقبال حوالي 10 دواوين شعرية، كان منها ديوانه الأشهر، بعنوان "صلصلة الجرس"، الذي ترجمه الشاعر المصري الصاوي شعلان، وان منه قصيدة باسم "شكوى وجواب شكوى"، والتي بدأت بكلمة حديث الروح، والتي غنت منها المطربة أم كلثوم، عدة أبيات مختارة، وسميت أغنيتها "حديث الروح".

زار إقبال أكثر من دولة أوروبية، وعربية، ومنها مصر، وأعجب بحماس المصريين خلال زيارته، ثم عاد إلى لاهور في هام 1908، وقدم طلب لتعيينه محاميًا، وتم تسجيله، ثم تعين أستاذا في الفلسفة في جامعة لاهور.

مرض الشاعر الباكستاني في أيامه الأخيرة، وضعف بصره جدًا، وأصيب بالتهابات في الحلق أدت إلى ضعف صوته، فتقاعد من المحاماة، ولكن تدخل صديقه ليطلب من الحكومة صرف راتب شهري له، لأنه لم يقدر على ممارسة العمل وأطفاله كانوا صغارًا، وحصل عليه بالفعل واستمر حتى بعد وفاته.

توفى محمد إقبال في 21 إبريل 1938، وتأثرت البلاد بوفاته حتى أنه تم إغلاق بعض المتاجر حزنًا عليه.

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة