إستراتيجية هندية جديدة لدعم المتمردين البلوش

الجيش الباكستاني يعطي أولوية للممر الاقتصادي في بلوشستان

رغم ما يتردد عن كون الهند هي أكبر ديمقراطية في العالم حيث يوجد بها ثاني أكبر عدد من السكان في العالم. ومع ذلك، فإن هذه الديمقراطية تتعرض لتهديد خطير منذ وصول ناريندرا مودي بقيادة سانغ بارفير زعيم حزب بارتيا جاناتا إلى السلطة.

ويلاحظ العالم انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة ضد الداليت والمسلمين وغيرهم من الأقليات.

فالعلمانية الهندية مجرد وهم، وإن كانت موجودة في معرضة للانهيار. ويواجه شعب كشمير انتهاكات وحشية من قوات الأمن الهندية، وتقف الهند حجر عثرة في طريق الكشميريين وتمنعه من حقه المشروع والمعترف به دوليا في تقرير المصير.

ومع ذلك، فالقيادة الهندية عازمة علي تحويل انتباه العالم عن هذه المسائل الهامه. وفي محاولة للسيطرة علي الوضع الداخلي، فتح رئيس الوزراء مودي جبهات مختلفة ضد باكستان. ومن بين هذه الجبهات جبهة بلوشستان.

وتعد بلوشستان أكبر مقاطعه في باكستان بفضل المنطقة وكذلك الموارد الطبيعية. وقد زاد الموقع الاستراتيجي لبالوشيستان من أهمية المقاطعة. وظلت المقاطعة مركزًا للمؤامرات الدولية منذ الحرب الباردة عندما زرع الاتحاد السوفيتي سابقا بذور القومية الفرعية. ولكن مع زوال الاتحاد السوفيتي، وتولي اللعبة من قبل مجموعة من الجهات الفاعلة الجديدة. وأدى وصول القوات الإقليمية الإضافية في أفغانستان إلى تفاقم الحالة، ويمكن، في الوقت الحاضر، إعلان المقاطعة بحق بوصفها محور المؤامرات ضد باكستان. ومع ذلك، فإن كل المتاعب في بلوشستان تُدبّر من قِبل الهند، وغيرها من أجهزة المخابرات التي تعمل من الأراضي الأفغانية.

وكانت البدائل الخام التي تدعم التوتر في بالوشيستان تراقب عن كثب لعبة فقدان التمرد بقياده سردار. وكبديل لذلك، بدئوا الاتصال بقياده المستوي الثاني واستخدامها لتعزيز سبب إلحاق الضرر بباكستان. سيكون لهذه الإستراتيجية اثر مزدوج. أولا; سيكون رخيصا نسبيا بالنسبة لمقدمي المشروع لشراء قاده الطبقة الدنيا. أعاره؛ وإذا ما منح هؤلاء القادة الرعاية المباشرة فأنهم قد يكونون أكثر فعاليه في نشر الإرهاب في باكستان. وتشير الزيارة الأخيرة التي قام بها زعيم فيراري المتمركز في قندهار أسلم بلوش إلى الهند والاتصالات مع وكاله التجسس الخام إلى هذا الاتجاه الجديد. وقد أثارت هذه الزيارة مخاوف في المنفي الذاتي بلوش ساردارس. وهناك أنباء متزايدة عن وجود صدع بين مختلف الفصائل ومستويات المتمردين. ومن أجل الاعتماد علي أنفسهم ، أعلن المتمردون كفاحهم كسكان أصليين، وهي حقيقة ثبت أنها زائفة في كل مره. دعم الهندية الخام لفصيل أسلم بلوش، ورعاية ما يسمي نشطاء الاجتماعية؛ أنشطه كلبوهوهان ياديف والحماية المقدمة إلى القيادة تهيج الشعب بلوش.

والرأي العام بشان التمرد يتغير أيضا بسرعة. مسار التصحيح من قبل الحكومة لديها الكثير مع التغيير في الرأي العام. والتنمية الضخمة في بلوشستان، وخاصة بعد التنفيذ العملي لهذه اللجنة، هي أيضا حافز للشعب. كما أن سكان بلوشستان يرصدون عن كثب المعارضة التي تشكلها عناصر مختلفة لتنميهم. وهم يشاهدون المتمردين وأسيادهم الأجانب يرفعون أصواتهم ضد التطورات الاقتصادية في بلوشيستان ويتساءلون عما كانوا يتابعونه. وبعد رؤية هذه الحقائق، فان عددا كبيرا من قاده الفيراري يحيطون وينضمون طوعا إلى وكالات إنفاذ القانون. وقام أكثر من 500 من المقاتلين والقادة الميدانيين بتسليم أسلحتهم طوعا إلى الحكومة وانضموا إلى التيار الرئيسي منذ 2016. ومن المتوقع ان توفر الحكومات الاتحادية والإقليمية فرصا جيده لتوطين هؤلاء المقاتلين السابقين.

وقد أدركت حكومة باكستان وشعبها أيضا دورهما في البيئة الجديدة. وقد تخلي الجيش الباكستاني طوعا عن فكره بناء مواقع تجميع جديدة وحول الأموال المخصصة للتعليم والصحة والتعدين وتوفير فرص العمل في الجيش وتطوير الهياكل الأساسية والعديد من المشاريع الاجتماعية-الاقتصادية الأخرى. ويجري توفير المرافق التعليمية الفنية لطلاب البلوش عن طريق الكلية العسكرية وبقية المؤسسات التابعة للحكومة الاتحادية والجيش وفيلق الحدود. وقد علمت الجهود حتى الآن أكثر من 20 ألف طالب بلوشي في السنوات الأخيرة، ووفرت القوات المسلحة الباكستانية فرص العمل لأكثر من 100 ألف بلوشي بما في ذلك أكثر من 17 ألف في صفوفها.

واتخذت الحكومة الاتحادية أيضا العديد من الخطوات الإيجابية للقضاء علي أوجه الحرمان والبؤس التي يعاني منها الشعب البلوشي. ومن المبادرات الرئيسية التي قام بها السيد شاهد خاقان عباسي لري 72 ألف فدان من ديره الذي افتتح مؤخرًا قناة كاشهي.

ويجري التركيز علي الحكم الرشيد وتخصيص حصة مناسبة من الأموال لبلوشستان. وأجهزة قانونية في حاله تأهب، ويؤمل أن تحصل بلوشستان قريبا علي حصتها المستحقة من السلام والتنمية والازدهار لتصبح أفضل مقاطعه في باكستان.

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة