«الجامعة الإسلامية» بإسلام آباد تنظم ندوة «الوسطية في القرآن والسنة»

ندوة الوسطية في القرآن والسنة وتطبيقاتها في المملكة وباكستان

نظمت الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد بجمهورية باكستان الإسلامية ندوة علمية كبرى بعنوان (الوسطية في القرآن والسنة وتطبيقاتها في المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية)، بحضور إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن محمد آل طالب ومعالي راعي الجامعة الدكتور معصوم ياسين ومعالي رئيس الجامعة الدكتور أحمد بن يوسف الدريويش وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى باكستان نواف بن سعيد المالكي.

وألقى رئيس الجامعة الإسلامية العالمية الدكتور أحمد الدريويش كلمة سلط فيها الضوء على الجامعة الإسلامية بإسلام آباد التي تحتضن أكثر من ثلاثين ألف طالب وطالبة من خمسين جنسية في تسع كليات، وتقدم أكثر من 140 برنامجا في تخصصات شرعية وعلمية وتقنية مختلفة، مبرزا دور المملكة العربية السعودية في تطبيق الوسطية والاعتدال امتثالاً لما ورد في الكتاب والسُنة الذي تنتهجه المملكة مبداً شرعيا تسير عليه منذ تأسيسها.
الشيخ طاهر الأشرفي أثناء كلمته بالندوة
من جانبه أكد رئيس جمعية مجلس علماء باكستان الشيخ طاهر محمود الأشرفي أن المملكة العربية السعودية تعد محور الأمة الإسلامية، مشيداً بجهود الجامعة الإسلامية العالمية في نشر منهج الوسطية.

ثم ألقى فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن محمد آل طالب كلمة عبر فيها عن سعادته الغامرة بوجوده في هذا الصرح العلمي الشامخ الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد. وتحدث عن مصطلح الوسطية وأن الإسلام هو الوسط، والله جعل لنا منهجاً وسطاً، حيث قال تعالى: ((وكذلك جعلناكم أمة وسطاً)).

ونوه بجهود باكستان في خدمة الإسلام والمسلمين، حاثا الطلاب والطالبات على الجد والاجتهاد لحاجة بلادهم إليهم.

كما عبر أصحاب المعالي والفضيلة والعلماء والسفراء والدبلوماسيون خلال مشاركاتهم في الندوة عن شكرهم وتقديرهم للجامعة الإسلامية العالمية على إقامة هذه الندوة المهمة في موضوعها وتوقيتها، سائلين الله تعالى أن يوفق الجميع لما فيه خير البلاد والعباد.

وهدفت الندوة إلى تحديد مفهوم الوسطية في ضوء نصوص الكتاب والسنة وفهم سلف الأمة، وإبراز جهود المملكة وباكستان من خلال مؤسساتهما الدعوية والتعليمية وعلمائهما في نشر المنهج الوسطي المعتدل، وتحقيق الأمن المجتمعي والإسهام في نشر المنهج الوسطي وترسيخه في أذهان الشباب والشابات، وبيان دور الجامعة الإسلامية العالمية في نشر الفكر الوسطي المعتدل ومحاربة الفكر المتطرف والإرهاب والإفساد من خلال ما تقدمه من برامج وفعاليات متنوعة ومناشط غير صفّيّة.

وبعد تقديم البحوث وأوراق العمل وما ورد عليها من مداخلات من أصحاب المعالي والفضيلة خرجت الندوة بجملة من التوصيات المهمة تمثلت في تقديم الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية قيادة وشعباً على اهتمامها ومتابعتها للجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد ورعايتها لها ودورها في توحيد الأمة مشيدين بجهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله - في إيجاد روح الأخوة والتآلف والتآزر بين المسلمين في جميع أنحاء المعمورة، ودوره الريادي القيادي في رفع شمل الأمة الإسلامية وجمع كلمتها وتوحيد رايتها ونشر الفكر الصحيح القائم على الوسطية والاعتدال.

وحذر المشاركون في الندوة من التدخل في شؤون الدول الإسلامية، وبث القلاقل والفرقة والتعصب بين الشعوب الإسلامية، وأكدوا ضرورة التصدي للإرهاب والتطرف والغلو. كما قدروا الدور الكبير الذي يقوم به أئمة الحرمين الشريفين في مجال العلم والدعوة والخطابة والتوجيه في داخل المملكة وخارجها.

ونوهوا بجهود الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام أباد في نشر الوسطية والاعتدال من خلال مناهجها الدراسية وإقامة الندوات والمؤتمرات.

حضر الندوة التي نظمتها الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد ممثلة بمعهد إقبال الدولي للحوار والبحوث، ومجمع البحوث الإسلامية، وأكاديمية الدعوة، عدد من العلماء والوجهاء، وقادة الجمعيات الدينية، وسفراء الدول الإسلامية والعربية، وأعضاء مجلس الشيوخ والبرلمان، ورجال الدولة، وشخصيات ثقافية وإعلامية، وذوي الاختصاص والريادة، وأساتذة الجامعة، وطلابها وطالباتها.

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة